فيلم طارد الأرواح .. القصة الحقيقية .. الجزء الثانى

رغم شهرة ونجاح فلم "طارد الأرواح الشريرة" لكنه لم ينجو بالتأكيد من المشككين في ادعاء مؤلفه وليم بلاتي من أن قصته مستوحاة عن قصة حقيقية

فيلم طارد الأرواح .. القصة الحقيقية ..  الجزء الثانى


 كما قلنا سابقا، مصادر المؤلف كانت ثانوية، فهو لم يقابل الفتى رونالد ولا أي شخص من عائلته، وكانت أقوال القساوسة متضاربة حول حقيقة ما جرى. فمثلا لا يوجد أبدا ما يثبت بأن الأب هيوز أجرى طقسا لطرد الروح الشريرة من جسد الفتى في مستشفى جامعة جورج تاون، ولا يوجد في سجلات المستشفى أي شيء يثبت بأن الأب هيوز أصيب خلال تلك الطقوس وتلقى علاجا.
الأب هالوران الذي كان احد القساوسة الثلاثة الذين أجروا جلسات طرد الأرواح الأخيرة للفتى، قال بأنه لم يشاهد شيئا خارقا للمألوف أثناء تلك الجلسات، لا أثاث يتحرك من تلقاء نفسه ولا أواني تطير في الهواء ولا علامات وكتابات مبهمة تظهر وتختفي على جسد الفتى .. في الحقيقة كان الفتى يبكي ويصرخ ويتقيأ أحيانا، وهذه كلها أمور طبيعية يمكن تفسيرها، أما النبرة المخيفة والصوت الأجش فالأب هالوران كان موقنا بأن الفتى كان قادرا على إصدار هكذا أصوات بنفسه. وبالنسبة للكلمات اللاتينية التي زعموا بأن الفتى كان يلعن ويشتم بها، فالأب هالوران اعتقد بأن الفتى كان يعيد تكرار الكلمات التي كان الأب بوديرن يرددها أثناء تلاوة النصوص الدينية. الصحفي الأمريكي مارك اوبسسنك (Mark Opsasnick )كان من أشد المشككين في قصة الفتى رونالد، وقد أجرى تحقيقاته الخاصة حول القضية، وتوصل في النهاية إلى إن رونالد كان مجرد فتى مراهق يمر بمرحلة حرجة من حياته، وانه تقمص ببراعة دور الممسوس لجلب الاهتمام إليه، أما ما أشيع حول قدراته الخارقة فقد كانت مبالغات وخرافات ضخمها الناس ولا يوجد أبدا ما يثبت حدوثها.
الأطباء النفسيين لهم رأي أيضا في القضية، فهم يعتقدون بأن جميع تصرفات الفتى رونالد يمكن تفسيرها علميا وان حالته بأكملها لا تعدو كونها حالة نفسية . على العموم، وأيا ما كانت حقيقة القصة، يبقى فلم "طارد الأرواح الشريرة" عملا رائعا يستحق أن تشاهده.. لكن احذر من مشاهدته لوحدك.



ما هو رد فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow